السيد محمد علي ايازي
533
المفسرون حياتهم و منهجهم
وكان كثير الاهتمام بالنقل من الكتب العرفانية والفلسفية والأخلاقية ، ولهذا اعتمد على كتب عديدة منها : « الفتوحات المكية » لابن عربي ، و « الحكمة المتعالية في الاسفار الأربعة » لصدر الدين الشيرازي ، و « قوت القلوب » لأبي طالب محمد بن علي المكي ، و « احياء علوم الدين » للغزالي ، و « الرسالة القشيرية » لعبد الكريم القشيري وصاحب تفسير لطائف الإشارات ، و « اللمع » لأبي نصر السراج الطوسي ، و « عوارف المعارف » للسهروردي ، ومثنوي المولوي ، و « حلية الأولياء » للأصفهاني ، و « فصوص الحكم » لابن عربي ، ونقل أيضا من كتاب « مجمع البيان » للطبرسي وغيره من كتب التفسير . منهجه واما منهجه في التفسير ، فكان يبدأ باسم السورة ومحل نزولها ، وعدد آياتها ، مع بيان عام لأهداف السورة وموضوعاتها ، ومدى الارتباط بين محور السورة وموضوعاتها من جهة ، وبيّن خط سير الدعوة وحياة الجماعة المسلمة وملابساتها من جهة أخرى ثم ذكر عددا من الآيات ، فيفسرها تفسيرا يفهم منه مقصود الآيات . قسّم كل سورة إلى موضوعات ، فمثلا قسّم سورة البقرة ، إلى كتاب العلم والمعرفة ، والذكر والصبر ، والايمان والصوم ، والدعاء ، والأدعية المأثورة ، والزكاة والصدقات . وقسّم سورة آل عمران إلى كتاب المحبة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وسورة النساء إلى كتاب المرأة ، وسورة المائدة إلى كتاب الولاية . وهكذا إلى آخر السور . واما موقفه في المسائل الكلامية والاعتقادية ، كمسألة الصفات ومسألة رؤية اللّه ، والعرش والكرسي وغيرها فلم يطرح عقيدته وموقفه فيها . وكذا في المسائل الفقهية ، فإذا وصل إلى آية تتعلق بهذه المواضيع ، فلا يفسرها ،